أعياد مُعلبة





يدها الصبية المتسخة..
تمتد خلف أربعة نوافذ تتعشم فيها ولو نظرة عطف..
فيطل شخص واحد يحدق بعيداً عنها متجاهلاً صغار آمالها..

تسابق العجلات نحو الإشارة الأخرى..
حيث ورقة النقود تلوح لها من بعيد..
وآمالها تغلفها نظرات المارة وسيارات الطريق المسرعة..

(البحث عن طعام) هو عملها.. تتستيقظ عليه هي ورفاقها المتسولون صباح كل يوم..
وفي المساء.. تسابق إقفال أبواب المحلات في أوجه المستولين على أطراف الحياة..

وبالرغم من قلة العطاء.. مازالت صلبة بذات هشاشة الإنكسار لليأس..
تعاند التفكير بذهول لهذا الواقع المتخم باللا منطقي..
تقاوم الأحلام الموبؤة..
وتنتظر من الحياة يوماً نقياً يمد يداً بيضاء نحوها..
تكتفي بها عن بقايا نقود مهترئة..
وعلب أطعمة صدئة..
تناوبت على محتواها الفطريات..
ثم بطنها الخاوي من أي عيد..


نقطة في سطر جديد:-
كل عام وهم بخير.. أو لنقل في مكان أفضل..
جيل منكوب يعيش على هامش مسيرنا..
تناثرت مفاهيم (الحياة من أجل الغد) فوق أناملهم الصغيرة..

فكانت فتات خبز لا يغني من جوع..
وسَبيل ماء ملوث..
وأسِرةً من ورق متسخ على رصيف ما وتحت نفق مزعج..

ينامون فيه كي يصبحوا على جوع آخر..
وركض جديد خلف زجاج المارين بهم وبعقولهم الخاوية من كل أحلام الصغار..
الحلوى.. الألعاب.. الملابس الجديدة..


نقطة في سطر ما بعيد:-
تبجحو بـ (الرجال قوامون على النساء)..
وعندما احتاجت إليهم أنوثتها الملقاة على حافة الإغتصاب.. قالوا بأنها لا تحمل جيناتهم..
تباً لقوامتهم..